السيد مهدي الرجائي الموسوي

202

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

يلقى صداي صفير الطير من فمه * مخاطباً وهو إنسانٌ يكلّمني « 1 » وقال الصفدي : حمله المتوكّل من البادية في الحجاز سنة أربعين ومائتين في من طلب من آل أبي طالب ، فحبس ثلاث سنين ، ثمّ اطلق فأقام بسرّ من رأى ، ثمّ عاد إلى الحجاز ، وكان راوية أديباً شاعراً ، وسيأتي ذكر جماعة من بيته كلّ منهم في مكانه ، وهو القائل : رموني وايّاها بشنعاء هم بها * أحقّ أدال اللَّه منهم فعجّلا لأمر تركناه وحقّ محمّد * عناناً فإمّا عفّة أو تجمّلًا والقائل : أما وأبى الدهر الذي جار إنّني * على ما بدا من مثله لصليب معي حسبي لم ارز منه رزية * ولم تبد لي يوم الحفاظ عيوب وهو القائل في امرأته : لو أنّ المنايا تشترى لاشتريتها * لُامّ الحميد بالغلاء على عمد وما ذاك عن بغض ولا عن ملالة * ولا أن يكون مثلها أحد عندي ولكن أخاف أن تعيش بغبطة * وقد متّ أن يحظى بها أحد بعدي ومن قوله وقد أراد سفراً : لقد جعلوا السياط لها شعاراً * وداعوا بالأزمّة والبُرين فقلت وما ملكت مفيض دمعي * على خدّي كالوشل المعين أأضربهنّ كي يبعدن عنها * أشلّ اللَّه يومئذ يميني توفّي سنة خمس وخمسين ومائتين أو سنة اثنتين وخمسين « 2 » . وقال جنيد : ومن شعره : وبدا له من بعد ما اندمل الهوى * برق تتابع موهناً لمعانه يبدو كحاشية الرداء ودونه * صعب الذرى متمنّعٌ أركانه

--> ( 1 ) محاضرات الأدباء 1 : 135 . ( 2 ) الوافي بالوفيات 3 : 154 - 155 برقم : 1110 .